علي أكبر السيفي المازندراني
126
مقياس الرواية
سند الخبربعمل الأصحاب ووجوب طرح ما أعرض عنه الأصحاب . حيث إنّه بعد نقل الآراء في العمل بخبر الواحد قال : « والتوسط أصوب . فما قَبِلَه الأصحاب أو دلّت القرائن على صحته عُمِلَ به وما أعرض الأصحاب عنه أو شذّ يجب إطراحه لوجوه » « 2 » وقال - عقيب ذكر مرفوعة أحمد بن محمد بن يحيي - : « وهذا وإن كان مرسلًا إلا أنّ فضلاء الأصحاب أفتوا بمضمونه » . « 3 » رأى الشهيد الثاني ( قدس سره ) : حاصل كلام الشهيد ( قدس سره ) أنّ الجابر لضعف سند الخبر انّما هو عمل مشهور القدماء ، وهم الفقهاء الذين كانوا قبل زمن الشيخ . ولكن لم يثبت عملهم بالخبر الضعيف لأنّ أكثرهم كانوا مانعين عن العمل بخبر الواحد مطلقاً . بل انّما الشيخ ( قدس سره ) هو منشأالعمل بالخبر الضعيف فانّه عمل في موارد بمضمون الخبر الضعيف في كتبه الفقهية وتبعه من بعده من الفقهاء تقليداً منه . ولم يكن فيهم من يفحص عن سندالخبر وينقّحه إلا ابن إدريس وهو كان لا يجيز العمل بخبر الواحد مطلقاً . وإليك نصّ عبارة الشهيد ( قدس سره ) : « العمل بمضمون الخبر الضعيف قبل زمن الشيخ ( قدس سره ) على وجه يجبر ضعفه ليس بمتحقَّقٍ . ولمّا عمل الشيخ ( قدس سره ) بمضمونه في كتبه الفقهية جاء مَن بعده من العلماء واتّبعه منهم عليها الأكثر تقليداً له إلا من شذّ منهم . ولم يكن فيهم من يسبر الأحاديث وينقّب عن
--> ( 2 ) - / المعتبر / ص 6 / س 8 وص 286 / س 06 ( 3 ) - / المعتبر / ص 6 / س 8 وص 286 / س 6 .